الشبيبة الاتحادية ورهانات المرحلة

Publié le par ali R

الشبيبة الاتحادية ورهانات المرحلة
 
 
الشبيبة الاتحادية هي مدرسة حقيقية للتا طير و التكوين السياسي المتين المتشبع بقيم الاشتراكية و الديمقراطية و الحداثة، وهي تلك الآلية الضرورية و اللازمة الأساسية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لتثبيت خطابه و رسالته النبيلة في أوساط الشباب المغربي، و الشبيبة كدالك هي الذراع الفولاذي الذي يقي الحزب من خطر اضمحلال الفكرة التي يقوم عليها.
فهي دللك المشتل الذي لا ينضب و الذي يغذي الحزب باستمرار بكل الطاقات الخلاقة و المبدعة القادرة على حمل مشعل الاستمرار في معركة إحقاق الديمقراطية في المغرب.
وبالتالي فالشبيبة الاتحادية هي القلب النابض و الضمير الحي للحزب، و أي نقاش عن الأزمة داخل الاتحاد الاشتراكي لا يمكن فك طلا مسه دون المرور بالشبيبة الاتحادية باعتبار أن اجيالاها و أطرها هي النواة الصلبة و القاعدة المتينة لحزب القوات الشعبية.
فمند سنة1975 شكلت منظمة الشباب الاتحادي الرهان الأول داخل مؤسسة الاتحاد و دللك راجع لقوة اقتراحاتها وشجاعة مواقفها و حضورها المتميز في كل المحطات الأساسية في تاريخ الديمقراطية المغربية. والكل يذكر دللك السيل من المعتقلين و الشهداء الدين زفتهم الشبيبة الاتحادية في سبيل المشروع الديمقراطي الذي تبناه حزبنا كخيار لبناء مغرب متقدم و قوي يعتز كل أبناءه بالانتماء إليه.
فالو ضيفة الأساسية التي سنتها هده المنظمة لخطها النضالي هي التاطير و التكوين للأوسع شرائح الشباب المغربي انطلاقا من مرتكزات رئيسية تقوم على الحرية و المساواة و الكفاءة و الأخلاق.أي أن مناضل الشبيبة هو دللك الشاب الحر في أفكاره و آراءه و المنسجم مع قناعا ته السياسية النابعة من الاختيارات الاشتراكية الديمقراطية الحداثية و الذي يوفر له حزبه و منظمته كل صيغ المساواة النضالية المبنية على الكفاءة و الأخلاق السياسة النبيلة التي تميزنا عن باقي مكونات المشهد السياسي المغربي و التي تشكل نقطة القوة المتوهجة في مسارنا كجزء من القوات الشعبية.
صحيح أن الشبيبة الاتحادية عاشت تجارب متعددة و متناقضة و متباينة مع اختلاف القيادات التي تعاقبت على تسير دواليبها، لكن يبقى الشيء الوحيد الثابت الذي يربط بين كل هده التجارب التي عاشتها هده المنظمة هو تلك الإسقاطات الحزبية التي ضلت تطوقها.بمعنى أن الشبيبة الاتحادية لم تتمكن من الخروج من دائرة التناقضات الداخلية و الخارجية للحزب، بحيث أصبحت المنظمة رهينة بكل ما يقع داخل الحزب من صرا عات و تطاحنات حزبية زج بالشبيبة الاتحادية في قلبها مما كرس مفهوم ديمومة الصراع داخل الحزب للان الأجيال المتعاقبة على الشبيبة الاتحادية نبعت و تشبعت بهده الثقافة مما انعكس بشكل مباشر و غير مباشر على استمرار الصراع التنظيمي الصرف و ابتعاد المنظمة عن لعب دو رها المتجلي أساسا في تاطير و تكوين الشباب المغربي، بحيث تحولت إلى معتقل سري تتقاذف مناضليها أمواج الطموح الحزبي.
ولقد شكلت لحظة المؤتمر الو طني السابع نقطة تحول رئيسية في مسار و تاريخ هده المنظمة الاتحادية، اد بالرغم من كل الأحداث و كل ما قيل و سيقال عن هدا المؤتمر فانه يبقى تلك النقطة المضيئة التي فتحت لتتمكن الشبيبة الاتحادية من خلالها من أخد المسافة الكافية من كل الصراعات الدائرة داخل الحزب و الابتعاد عن كل المحاولات الرامية إلى استعمالها كورقة من ورقات الطموح التنظيمي.
كما شكل المؤتمر لحظة وعي الشباب الاتحادي بإعادة الاعتبار لهده المنظمة من خلال تبني هيكلة تنظيمية جديدة تعتمد على المرونة و الفاعلية كما تمثل الترياق ضد كل التوظيفات الخاطئة لهده المنظمة.
كما شكلت هده الهيكلة التنظيمية الجديدة جهاز رقابة ذاتي يمنع الزج بالشبيبة الاتحادية في قلب الزوابع التنظيمية التي يشهدها حزبنا.
إن تجربة المكتب الوطني للشبيبة الاتحادية المنبثق عن المؤتمر الوطني السابع لا يمكن تحليلها من تلك الزاوية التي تحكم عليه بالفشل في تحقيق ما تم التعاقد عليه مع مناضلي و مناضلات الشبيبة في المؤتمر، بل بالعكس فالانطلاقة القوية و المتوهجة التي دشنتها القيادة الشبابية الجديدة إن دلت على شئ فإنما تدل على تلك الطاقات الخلاقة و الواعدة التي تضمها هده القيادة و القادرة على إعادة الإشعاع المتميز للشبيبة الاتحادية في أوساط الشباب المغربي و المساهمة في صنع القرار الحزبي من منظور تطلا عات الشباب الاتحادي.
و صحيح أن المكتب الوطني للشبيبة الاتحادية دخل في فترة سبات قصيرة فرضها جهاز الرقابة الذاتية الذي جنب الشبيبة الاتحادية الخوص في بحر الصراع و التوتر الذي عاشه حزبنا.
وهدا لايعني أن الشبيبة الاتحادية اليوم غير واعية بدقة المرحلة و خطورة الأزمة التي يعيشها حزبنا،لكن تعاقدنا مع مناضلات و مناضلي الشبيبة في المؤتمر الأخير فرض علينا المساهمة الواعية و المتبصرة في إيجاد حل للازمة حزبنا انطلاقا من قناعتنا الراسخة بدور الشبيبة كمنظمة للشباب الاتحادي أولا و كذراع للحزب قادرة على ضمان الاستمرارية للمشروع الديمقراطي المغربي مشكلتا دللك الضمير الجماعي لمناضلاتها و مناضليها و مبتعدتا عن كل أشكال الحلقية المبتذلة.
فالرهانات الأساسية المطروحة علينا اليوم كقيادة شبابية بشكل خاص و علينا كمنظمة بشكل عام   هي المساهمة الفعالة في بناء حزب اشتراكي كبير مبني على أسس الديمقراطية الحقة، يشكل شبابه دعامته و ركيزته التي يقوم عليها، بالإضافة إلى بناء المنظمة الشبابية التي تمثل بحق شبيبة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. 
علي الغنبوري
الكاتب العام للشبيبة الاتحادية
 
 
 
 
 
Publicité
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article
M
Bravo Ali pour la Mea-culpa.<br /> Mais, j'aurais aimé voir la kyada de la chabiba faire un vrai bilan d'étape, s'arrêter sur les dysfonctionnement et proposer des solutions de dépassement.<br /> La chabiba, Ali, est comme tu le dis, le noyau dur du parti, et il faut dans ce sens revenir à pourquoi on a cherché à l'affaiblir? Qui en est responsable? Comment déppasser les querelles débiles et stériles de positionnement? Comment rendre les régions des acteurs dans lémancipation de la chabiba?<br /> J'espère pouvoir en discuter longuement sur ce sujet qui nous tient tous à coeur.
Répondre